DSC 1121

منظمة الخليج للاستشارات الصناعية تعقد ورشة عمل حول "دراسة المنتجات الأساسية الحرجة في القطاع الصناعي الخليجي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"
01/02/2026

كتب: ياسر بن سالم الحسيني

في إطار التعاون والتنسيق الدائم المتعلق بدعم التنمية الصناعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتمكين القطاع الصناعي لدى دول المجلس ، عقدت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية يوم الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من يناير الجاري ورشة عمل تخصصية حول "دراسة المنتجات الأساسية الحرجة في القطاع الصناعي الخليجي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" وذلك بحضور عدد من مدراء الإدارات المختصة بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من المهندسين والفنيين المختصين بالمنظمة.

افتتح فعاليات الورشة الأستاذ / دمشق العجمي - مدير إدارة المشروعات الصناعية بالمنظمة ،حيث رحب بالمشاركين كما تحدث عن أهمية الورشة وأهدافها ومخرجاتها على مستوى القطاعات الصناعية الخليجية كما أعرب للمشاركين عن تمنياته بالتوفيق، كما قدم المهندس / طلال بن عيد - رئيس قسم الدعم الصناعي بالمنظمة بتقديم البرنامج وورقة العمل الخاصة بتفاصيل الورشة.

وتأتي ورشة العمل حول "دراسة المنتجات الأساسية الحرجة في القطاع الصناعي الخليجي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" ضمن إطار تنفيذ المبادرات الاستراتيجية الصناعية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي، بهدف ترتيب المبادرات ذات الأولوية لتعزيز الأمن الصناعي والاقتصادي الإقليمي، حيث تم تكليف منظمة الخليج للاستشارات الصناعية من قبل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، للعمل على تحديد وتصنيف المنتجات والمواد الأساسية (الحرجة) من المواد الأولية والوسيطة والنهائية في أربع قطاعات حيوية تخص القطاع الصناعي الخليجي، وتنبع أهمية الدراسة من تزايد المخاطر العالمية المرتبطة بالأزمات الصحية والكوارث الطبيعية، وما تسببه من اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.

حيث تركز الدراسة على المواد التي يؤدي غيابها إلى آثار جسيمة على منظومات الأمن الغذائي والطبي والمائي وأمن الطاقة، وعلى استقرار الإنتاج الصناعي الخليجي. كما تعتمد الدراسة نهجًا إقليميًا موحدًا يراعي خصوصية كل دولة خليجية واختلاف درجة حرجية المواد بين الدول. كما تتناول تحليلًا شاملًا لسلاسل الإمداد، من الإنتاج والتخزين إلى التوزيع والتوريد، مع تقييم مستوى تعرضها للمخاطر.

ويأتي تنفيذ "دراسة المنتجات الأساسية الحرجة في القطاع الصناعي الخليجي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" عبر ثلاث مراحل رئيسية تشمل: تطوير منهجية لتحديد المواد الحرجة، وجمع وتحليل البيانات وتصنيف المواد وفق مؤشرات الخطورة، وتصميم نظام يعنى بتحديث القوائم ووضع سياسات وتوصيات فعّالة لضمان استمرارية تدفق المواد الأولية الحرجة في وقت الأزمات والكوارث.

كما تهدف مخرجات الدراسة إلى دعم صانعي القرار، وبناء سلاسل إمداد مرنة ومستدامة ترفع من تنافسية الصناعة الخليجية وقدرتها على مواجهة التحديات والازمات المستقبلية. وفي هذا الإطار فقد تم اعداد قوائم أولية واسعة من المواد والمنتجات في القطاعات الأربعة المستهدفة  (الغذائي، الطبي، الطاقة، والمائي) وتم تقييم حرجيتها تقييم كمي منهجي يعتمد على مصفوفة ثنائية الأبعاد لقياس مستوى الحرجية بدقة أعلى. تهدف إلى تعزيز قدرة دول مجلس التعاون على فهم حساسية المواد الصناعية، ودعم متخذي القرار في تطوير سياسات فعّالة لضمان استدامة الإمدادات الحيوية.

وأظهرت النتائج أن جميع القطاعات تختلف في أنماط المخاطر، حيث يتميز القطاع المائي والقطاع الطبي بأعلى مستويات الحرجية نتيجة محدودية البدائل وارتفاع الاعتماد على سلاسل إمداد خارج دول المجلس. في المقابل أظهرت المواد الخاصة بالقطاع الغذائي أن المخاطر ترتبط بتقلبات السوق العالمية وتركّز مصادر الإنتاج. أما قطاع الطاقة فيتميز بحساسية المواد المرتبطة بالتقنيات عالية التعقيد والتي تتطلب بنية صناعية متقدمة.

كما قدّمت الدراسة مجموعة من السياسات والتوصيات الاستراتيجية والتنفيذية الهادفة إلى إدارة المنتجات الصناعية الأساسية والحرجة في دول مجلس التعاون، وذلك من خلال ربط نتائج التحليل الكمي للمخاطر الصناعية بسلاسل الإمداد الحيوية في القطاع الغذائي، والمائي، والطبي، والطاقي. وانطلقت التوصيات من ضرورة الانتقال من المعالجات القطاعية المجزأة والاستجابات الظرفية إلى منظومة خليجية موحّدة، مؤسسية ومستدامة، قادرة على التنبؤ بالمخاطر وإدارتها وتعزيز الجاهزية للأزمات المستقبلية. وشملت السياسات المقترحة تطوير منظومة خليجية ديناميكية لتحديث قوائم المواد الحرجة بشكل دوري ومنهجي، وتعزيز التصنيع المحلي الموجّه للمواد ذات الجدوى الصناعية العالية، وتنويع مصادر التوريد وتقليل تركّز المورّدين، إلى جانب إنشاء أنظمة إنذار مبكر تعتمد على البيانات والتحليل التنبؤي لرصد اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. كما أكدت الدراسة أهمية مواءمة السياسات الصناعية مع أدوات الاستثمار والتمويل والتجارة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وبناء القدرات الوطنية في البحث والتطوير والتصنيع، بما يضمن تحويل التوصيات إلى سياسات قابلة للتنفيذ ومستدامة الأثر.

هذا وقد تضمنت ورشة العمل جلسات تفاعلية شملت المناقشات الهادفة حول المحاور المطروحة ودراسة وجهات النظر المختلفة والرد على استفسارات المشاركين.




ألبوم الصور
أخبار ذات صلة
© حقوق النشر محفوظة - منظمة الخليج للاستشارات الصناعية