|
الخلفية الاقتصادية
في العام 2009 ستشهد إقتصادات دول مجلس التعاون نسبة نمو المعدل
الحقيقي السنوي لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بقدر 2.4 %
حسب بيت الإستثمار العالمي. وضمن دول الخليج، ومن المرجح أن تظل
دولة قطر بمنأى عن تداعيات الأزمة العالمية و تحتفظ بنسبة مذهلة
وقدرها 9.4% في سنة 2009 حسب تقارير البنك الدولي.

نسبة نمو المعدل الحقيقي السنوي لنصيب الفرد من الناتج المحلي
الإجمالي – المصدر: البنك الدولي و بيت الإستثمار العالمي
وتعتبر صحيفة فايننشل تايمز أن الأزمة الإقتصادية العالمية الحالية
قد تشكل المولد الحقيقي لصناعات الخليج الكيماوية، و ذلك بسبب
سهولة الحصول على النفط و الغاز وبأسعار زهيدة. وسعيا إلى الإفادة
من هذا التميز النوعي خصصت حكومات دول المنطقة أموالا كثيرة في
صناعات البتروكيماويات في السنوات الأخيرة، مما زاد الإنتاج إلى
(46) مليار يورو أي (59.6) مليار دولار، مع نسبة نمو بقدر 9% منذ
1997 حسب الصحيفة البريطانية الإقتصادية.
وقد تمكنت دول الخليج من إدخار كميات هائلة من الفوائض المالية
خلال السنوات الماضية، حين ضربت أسعار النفط أرقاما قياسية، كما أن
الأزمة المالية تحث العديد من المستثمرين الخليجيين الى الإيتعاد
عن العقارات و البورصة و الإتجاه نحو القطاعات الصناعية.
و تبلغ الإستثمارات المقررة في فترة 2007ـ 2011 في الشرق الأوسط 79
مليار دولار. و تبني أبو ظبي مدينة كيماوية بقيمة عشرين مليار
دولار، فيما تخطط السعودية لتشييد مصفاة ومصنع للبتروكيماويات في
رأس التنورة بقيمة 26 مليار دولار. وتعتبر الدولتين، بالإضافة الى
دولة قطر، الصناعة عاملا أساسيا لتنويع إقتصاداتها و خلق وظائف
جديدة، حسب صحيفة فايننشل تايمز.
و من المتوقع إنشاء 53 مصنع جديد في الشرق الأوسط بحلول سنة 2012
كما أن قطاع الصناعة في المنطقة سيشهد نسبة نمو بنحو 10% الى عام
2020، أي أكثر من ضعف المعدل العام.
و تركز دول الخليج على قطاع البتروكيمويات من إثيلين و بولي أولفين
و بولي بروبلين، و لكنها ستتمكن عما قريب من إنتاج مجموعة أوسع من
المنتجات الكيميائية، وهي باتت تتصدر قائمة منتجي الأسمدة.
|