|
استراتيجية الصناعات المعرفيَة لدول مجلس التعاون الخليجي
ترتكز احتياجات العالم - حالياً - من
حيث الابتكارات العلمية والتقنية، على عدد
قليل من الدول الصناعية. هذا الاحتكار يؤهّل
هذه الدول للمنافسة المحمومة في إعادة تصميم
وهيكلة الاقتصاد العالمي. أما الدول الأخرى
فسوف تضيع فرصتها للاستفادة من هذه الابتكارات
إن لم تبادر بتوفير متطلبات الالتحاق بهذا
السباق، وقد ينتهي بها المسار إلى التراجع
لتصبح في الدرجة الثانية أو الثالثة في منظومة
التصنيف الاقتصادي والاجتماعي العالمي.
هذه الحقائق تجعل من الضروري رسم خطة
شاملة لدول مجلس التعاون الخليجي للإبقاء على
القدرة التنافسية لصناعاتها في القرن الحادي
والعشرين، ولتنويع مصادر اقتصادها خارج نطاق
قطاع النفط والغاز. وهذا لا يمكن أن يتحقق دون
مساندة ودعم القيادة السياسية المستنيرة، وذلك
لعدة أسباب : الأول: أنه بإمكان أطر العمل
السياسية والمؤسسات الاقتصادية أن تحفز أو
تثبط أي ابتكار أو مبادرة إبداعية. ثانيا: إن
الشركات الفردية ليست في وضعية مالية لتزويد
رأس المال المطلوب لهذا النوع من الاستثمار
الضخم. ثالثا: يجب أن يتم دعم وتنسيق إسهام
القطاعات الأكاديمية والصناعية والمالية من
خلال جهة عُليا منعًا لتشتيت الطاقات، وتجنبا
لازدواجية الأعمال.
|
|
|